العيني
437
البناية شرح الهداية
بالعشرة وهم بخمسة وأربعين ، فتصير السهام أحد عشر ، للموصى لها سهمان ، ولهم تسعة . ولو كان مكان الوصية إقرار ، قيل هو على الخلاف وقيل لا خلاف فيه لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والفرق له : أن الإقرار بملك الغير صحيح ، حتى إن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له ، والوصية بملك الغير لا تصح ، حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ . قال : ومن أوصى من مال رجل لآخر بألف بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي ، فإن دفعه فهو جائز وله أن يمنع ؛ لأن هذا تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازته . وإذا أجاز يكون تبرعا منه أيضا فله أن يمتنع من التسليم . بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث وأجازت الورثة ؛ لأن الوصية في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه والامتناع